ابن سعد
264
الطبقات الكبرى
داره وكان سكانه في داره التي هو فيها نصارى ومسلمين والدار التي في السوق وكان يقول يكون تحتي نصارى لا يكون تحتي مسلمون وكان يسكن أعلى دار هو كان بن عون يصلي بنا المغرب والعشاء وكان له مسجد في داره يصلي فيه الصلوات كلها ومن حضره من إخوانه وسكانه وولده وكان يؤذن مولى له يقال له زيد ويقيم يؤذن مثنى مثنى ويقيم وترا وترا وكان ربما أمنا بن عون وربما قدم بعض بنيه وكان لا يدعو بشئ إلا أن يؤتى به وكان إذا علم أن في شئ من طعامه ثوما لم يذقه وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه ثم يأتيه بالمنديل فيمسح بها يديه وقال بكار بن محمد حدثتنا مولاة لنا يقال لها عينا أنها كانت تخدم بن عون وهي يومئذ مملوكة لعبد الله بن محمد وكانت ابنة عبد الله بن محمد عند ابن عون وأمها عند عبد الرحمن ابنه قالت فكنت أخدمها فطبخت لابن عون قدرا فوجد منها ريح الثوم قالت فسألني فأخبرته فقال بارك الله فيك بارك الله فيك ارفعيه من بين يدي قالت فوقع في جسدي مثل الحريق فهربت إلى دار سيرين أخبرنا بكار بن محمد قال ذكر القدر عند عبد الله بن عون فقال لي يا بن أخي إني أنا أكبر منه قد أدركت الناس وما يذكر بهذا الكلام إلا رجلان معبد الجهني وسنهويه زوج أم موسى وذاك شر أخبرنا بكار بن محمد قال سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن فقالوا إن ههنا رجلا يربث الناس عنك يقال له عبد الله بن عون فأرسل إليه أن ما لي ولك فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية فلم يزل بها حتى كان من أمر إبراهيم ما كان قال بكار ورأيت بن عون لما خرج إبراهيم بن عبد الله بن حسن أمر بأبوابه وكانت شارعة على سكة المربد فغلقت فلم يكن يدع أحدا يطلع ولا ينظر ولا يفتح بابا